محمد بن جرير الطبري

549

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وبنحو الذي قلنا إنّ هذه الآية نزلت فيه ، قال أهل التأويل . ذكر الآثار بذلك ، والرواية عمن قاله . 9951 - حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال ، سمعت أبي قال ، أخبرنا الحسين بن واقد ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن عبد الرحمن بن عوف وأصحابًا له أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، كنا في عِزّ ونحن مشركون ، فلما آمنا صرنا أذِلة ! فقال : إني أمرت بالعفو فلا تقاتلوا . فلما حوَّله الله إلى المدينة ، أمر بالقتال فكفوا ، فأنزل الله تبارك وتعالى : " ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم " ، الآية ( 1 ) . 9952 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة : " ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم " ، عن الناس = " فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم " ، نزلت في أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم = قال : ابن جريج وقوله : " وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب " ، قال : إلى أن نموت موتًا ، هو " الأجل القريب " . 9953 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة " ، فقرأ حتى بلغ : " إلى أجل قريب " ، قال : كان أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يومئذ بمكة قبل الهجرة ، تسرَّعوا إلى القتال ، فقالوا لنبي الله صلى

--> ( 1 ) الأثر : 9951 - " محمد بن علي بن الحسن بن شقيق " مضى برقم : 1591 ، 2575 ، 2594 . وأبوه : " علي بن الحسن بن شقيق بن دينار " مضى برقم : 1909 . وكان في المطبوعة : " . . . بن الحسين بن شقيق " ، وهو خطأ . وهذا الخبر ، رواه الحاكم في المستدرك 2 : 307 مع اختلاف في لفظه ، وقال : " هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه " ، ووافقه الذهبي . ورواه البيهقي في السنن 9 : 11 ، ورواه ابن كثير في تفسيره 2 : 514 ، من طريق ابن أبي حاتم ، وخرجه في الدر المنثور 2 : 184 ، ونسبه إلى هؤلاء وزاد نسبته إلى النسائي .